منتديات ياهلا وغلا..

منتديات
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 وعظتني ورقه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صراحة قلم



عدد الرسائل : 3
تاريخ التسجيل : 06/09/2007

مُساهمةموضوع: وعظتني ورقه   الخميس سبتمبر 06, 2007 4:41 pm

اطلعت في إحدى القنوات المتميزة على إعلان عن شهر رمضان, وفيه شجرةٌ ذات أوراق قليلة، تسقط كلَّ يوم منها ورقةٌ, وتسمع بعد هذا المشهد عبارة "بقي من رمضان ستة أيام"!!، فكرتُ طويلا... لو أن هذه الأيام التي بدأ العد التنازلي فيها لرمضان, كانت هي العد التنازلي لأعمارنا, فما هي النتيجة؟!.

استغرقت في تأمّل أيام عمري, وماذا قدمت, وماذا أخرت؟، أيٌّ منها كان خالصًا, وأيٌّ منها كان نافعًا لنفسي وللناس؟، وهل أنا على استعداد حقيقي لهذا الموعد المقترب؟، وبينما أنا على هذه الحال إذ بي أنادي بأعلى صوتي "يا الله, يا الله".

إن رحمةَ الله بالعبد نعمةٌ كبيرة, ورعايتَه وحمايتَه وإشغالَ عبده بعيوب نفسه منَّةٌ عظيمة؛ كي لا يغترَّ العبد, وينسى آخرته, ويطمئنَّ إلى أعماله، وبينما أنا في لحظات الاستغراق هذه أخذت أراجع سجل الأعمال, وما يجب عليَّ أن أبذله من جهد في شهر رمضان، وفجأةً توقفت لأسأل نفسي: تُرى.. هل المطلوب في هذا الشهر هو كثرة الأعمال, أم الإحسان فيها ولو قلَّت؟، ووصلتُ بعد تأمّلٍ إلى أهمية العمل الصالح, والاستكثار منه قدر الطاقة, إلاَّ أن الأهم هو الوصول إلى درجة الإحسان.

وهنا قلَّبت أوراق شهر رمضان, وأمسكت بالورقة لأعظ نفسي هذه الموعظة عن شهر رمضان.. يا أيها العبد الداعية: ها هو رمضان يفتح أبوابه للمسلمين في كافة أنحاء الأرض, وتستقبله النفوس بطرق شتى:-

- فمنهم من يستقبله وفي قلبه عاطفةٌ حارة, ورغبةٌ في الله عميقة, وحبٌ لرسوله صلى الله عليه وسلم بادٍ, وهؤلاءِ هُدوا إلى إصلاح النفوس, والالتفات إلى آفات القلوب, يبحث أحدهم أول ما يبحث وهو يطيل الوقوف في صلاتي التراويح والتهجد عن رقة قلبه, ونظافة جوارحه, وكفّ نفسه عن الفحشاء والمنكر, فيمسح يوميًا أكداره عن مرآة القلب فتعود مجلوةً نقية, ليلحق بالملأ الأعلى.

- وصنف رمضاني آخر، يطيل الانحناء والركوع, ويؤدي العبادات الظاهرة من غير بأس, ولكنه بارد الأنفاس, بادي الجفوة, غليظ القلب, يدلف إلى سحر الليل معتكرَ النفس, غائمَ الصفحة, يجرُّ معه أخطاءَ الأمس, وخيالات اليوم!، يأتي إلى صلاة التراويح والقيام, ويؤدي أفعالها, ولكنه يتجاهل إقامتها على الوجه المرضي, كما في قوله تعالى: (هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة).

- يا أيها العبد الداعية: إنك خلقت من مادة وروح, ومتى ما اعترفت بالقصور, وعزمت على التوبة أتتك الفتوح، فوالله ما ارتفعت منازل المؤمنين, ولا تألق جبين أهل التقوى, إلا بمقدار انتصاراتهم على شهواتهم, وامتلاكهم لزمام رغباتهم.

- إنهم قوم أوثقهم القرآن, وحال بينهم وبين هَلَكَتهم، حَسُنَتْ بالله معرفتهم, فما حجبتهم عنه رغبات مادية ولا معنوية, وتخطوا كل شيئ دونه, فلم يهدأوا إلا في ساحته, ولم يطمئنوا إلا لما يرضيه, جالوا في ملكوته من روائع ذراته إلى روائع مجراته, فدمعت أعينهم, وتحرَّقت أفئدتهم, وأعياهم الجواب عن سؤال العبد الصالح: لا أدري لماذا لا يطير العباد إلى ربهم على أجنحة الشوق بدل أن يُساقوا إليه بسياطٍ من الرهبة؟، وزادهم حزنًا سؤال بشر بن الحافي "يا هذا هب أنك لا تخاف ويحكَ ألا تشتاق"؟.

- يا أيها العبد الداعية: إن انتهاز اليوم أفضل من انتظار الغد، والليل والنهار مطيَّتان، فأحسن السير عليهما إلى الآخرة، واحذر التسويف فإن الموت يأتي بغتة، ولا تغترَّ بحلم الحليم، فإن الجنة والنار أقرب إلى أحدكم من شِراك نعله.

- واعلم أن أهل الطاعة محتاجون إلى التوبة كما يحتاج إليها أهلُ الذنوب، ومن ظنَّ منهم أنه ليس عنده ما يتوب منه، أو ظن أنه مستغنٍ عن المتاب فقد هلك، وها هم صفوة الخلق في ازدياد وشوق وتذكُّرٍ للآخرة، حتى أخلصهم الله دون خلقه (إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار).

- وها هو سيد البشر، يستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة، والذنوب التي تؤرق أصحابها، وتقضّ مضاجعهم، وتُسرع بهم إلى المتاب، لا تُعد ذنوبًا بعدما غسلها الندم، وتحولت إلى حادٍ يحثُّ الرِكاب إلى رب الأرباب (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى)، وحسن الظن بالله، وفتح باب الرجاء، مع الاستغفار وإحسان العمل، موئل الصالحين، وهَدْي العارفين.

- ما أجمل أن يعيد الإنسان تنظيم نفسه في شهر رمضان، وأن يُرسل نظراتٍ نافذةً في جوانبها؛ ليتعرف عيوبها وآفاتها، وصدقها وإحسانها، وأن يرسم السياسات قصيرةَ المدى، وطويلةَ المدى، ليتخلص من هذه الهنات التي تزري به، ويلحقَ بأولياء الله المقربين (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون)، (يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).

- اللهم بارك لنا فيما تبقى من شهر شعبان، وبلغنا رمضان وأنت راضٍ عنا غير غضبان، وأصلحنا وأصلح بنا، وأحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.

- وفرِّج عن إخواننا في كل مكان، فكَّ بقوتك أسرهم، واجبر برحمتك كسرهم، وتولَّ بعنايتك أمرهم، واجعل اللهم من بيننا العلماءَ العاملين، والدعاةَ المجددين، والقادةَ الفاتحين.

- اللهم اغفر لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، واغفر لنا ولوالدينا، ولجميع المسلمين، الأحياء منهم والميتين.

وصلِّ اللهم وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

للأمانه منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin


عدد الرسائل : 25
تاريخ التسجيل : 01/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: وعظتني ورقه   الخميس سبتمبر 06, 2007 4:44 pm

مشكوور ياغالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alknf.banouta.net
صراحة قلم



عدد الرسائل : 3
تاريخ التسجيل : 06/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: وعظتني ورقه   الخميس سبتمبر 06, 2007 4:58 pm

الشكر لك على مرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وعظتني ورقه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ياهلا وغلا.. :: المنتديات العامه :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: